عمر بن ابراهيم رضوان
526
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
للزمخشري في معرفة أن هذه القراءة متواترة قرأها النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - على جبريل - عليه السلام - . الجواب : هاتان القراءتان متواترتان ، صح قراءة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - لهما على جبريل - عليه السلام - كما صح تلقي الصحابة - رضوان اللّه عليهم - لهما عنه - صلّى اللّه عليه وسلم - فقراءة الجمهور : أهل الحرمين وأهل الكوفة وأهل البصرة ( زين ) بفتح الزاي والياء . ولم يخالف قراءة الجمهور إلا ابن عامر الذي قرأ ( زين ) بضم الزاي وكسر الياء . وقراءة ابن عامر على ما لم يسم فاعله ( قتل ) بالرفع على أنه مفعول لزين ( أولادهم ) بالنصب أعمل فيه القتل ، ( شركائهم ) بالخفض على إضافة القتل إليهم لأنهم الفاعلون ، فأضاف الفعل إلى فاعله على ما يجب في الأصل لكنه فرق بين المضاف والمضاف إليه فقدم المفعول وتركه منصوبا على حاله ، إذ كان متأخرا في المعنى ، وأخر المضاف وتركه مخفوضا على حاله إذ كان متقدما بعد القتل . وقد نسب بعضهم الضعف لهذه القراءة بسبب التفريق بين المضاف والمضاف إليه . ولكنهم جوزوه في الشعر فقط ، وعدوا إجازته في القرآن بعيدا . وقد نقل الإمام « ابن الجزري » رأي جمهور نحاة البصرة في ذلك على أن التفريق بين المضاف والمضاف إليه لا يجوز إلا في ضرورة الشعر . أما أهل الكوفة فيجوزون التفريق بين المضاف والمضاف إليه على الإطلاق . وقد ذكروا أن الفصل بينهما فقاعدة صحيحة ، ولكنها قليلة الاستعمال وعليها شواهد عدة « 1 » .
--> ( 1 ) خزانة الأدب - للبغدادي 2 / 251 فما بعدها وانظر حاشية حجة القراءات ص 273 ، بقلم سعيد الأفغاني .